دخل في 13 سبتمبر 2026 تعديل مهم على قانون مكافحة التجسس في كوريا الجنوبية حيز التنفيذ، في خطوة تستهدف تعزيز حماية التقنيات الاستراتيجية، وعلى رأسها أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والبطاريات والشاشات، من التسريب إلى جهات أجنبية.
من كوريا الشمالية إلى جميع الدول الأجنبية
كان نطاق جريمة التجسس في القانون الكوري الجنوبي سابقًا يتركز بصورة أساسية على الأعمال التي تصب في مصلحة كوريا الشمالية. أما التعديل الجديد، فيوسع نطاق الجريمة ليشمل التجسس لصالح أي دولة أجنبية أو منظمة مماثلة.
وأقر البرلمان الكوري الجنوبي التعديل في 26 فبراير 2026، قبل دخوله حيز التنفيذ في سبتمبر. ويستحدث القانون جريمة تتعلق بالتجسس لصالح دولة أجنبية، بعقوبة سجن لا تقل عن ثلاث سنوات وفقًا لرويترز.
لماذا تهتم كوريا بحماية الرقائق؟
تعد كوريا الجنوبية موطنًا لاثنتين من أكبر شركات تصنيع رقائق الذاكرة في العالم، وهما Samsung Electronics وSK hynix. ومع اشتداد المنافسة العالمية في أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، أصبحت حماية أسرار التصنيع والتقنيات المتقدمة قضية مرتبطة بالأمن الاقتصادي والقومي للبلاد.
وكشفت الشرطة الكورية عن 33 حالة تسريب تقني إلى الخارج خلال العام الماضي، وكان قطاع أشباه الموصلات الأكثر استهدافًا.
الذكاء الاصطناعي والبطاريات ضمن التقنيات الحساسة
ورحبت وكالة الاستخبارات الوطنية الكورية بالتعديل عند إقراره، معتبرة أنه سيعزز قدرة البلاد على منع تسريب التقنيات الاستراتيجية، بما فيها أشباه الموصلات والشاشات والبطاريات والذكاء الاصطناعي.
ولا يعني القانون أن كل عملية تسريب لتقنية إلى الخارج ستصبح تلقائيًا قضية تجسس؛ إذ يتعين على الادعاء إثبات أن المعلومات المعنية تشكل سرًا وطنيًا وإثبات الصلة المطلوبة بدولة أجنبية أو جهة مماثلة.
خطوة تعكس أهمية التكنولوجيا
يُظهر التعديل أن المنافسة على الرقائق وتقنيات الذكاء الاصطناعي لم تعد مجرد منافسة تجارية، بل أصبحت جزءًا من سياسات الأمن القومي للدول الكبرى المنتجة للتكنولوجيا.
ومع القيمة المتزايدة للرقائق المتقدمة والذاكرة المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، من المتوقع أن تستمر كوريا الجنوبية في تشديد إجراءات حماية أسرارها الصناعية والتكنولوجية.
المصدر: Reuters
تاريخ الخبر: 13 سبتمبر 2026
قراءة الخبر الأصلي في Reuters
تك MIND — هنا تلتقي التقنية بالعقل البشري


تعليقات
إرسال تعليق